الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
205
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
النقطة ، والنقطة غير مستقيمة بل هي متعلقة بلوح النفس من قلم الباري جل وعلا بإرادته ومشيئته كما قال تعالى : ( عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) « 1 » ، وقال تعالى : ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ) « 2 » ، يعني : الحروف المحيطة بكل نطق ، وهي ستة وثلاثون حرفاً تحوي جميع لغات الناطقين في جميع الموجودات كلها مع اختلاف ألسنتهم وأحوالهم » « 3 » . [ مسألة - 16 ] : في تنوعات الصورة الإنسانية في الآخرة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « صورة الإنسان بعد الموت تتنوع بتنوع أحواله في الدنيا ، فكن على أحسن الحالات تكن على أحسن الصور » « 4 » . [ مسألة - 17 ] : أوجه الإنسان من كونه مرآة عاكسة يقول الشيخ سعيد النورسي « قيام الإنسان بمهمة مرآة عاكسة لكمالات الصفات الإلهية فله وجهان . . الأول : إظهاره بدائع الأسماء الإلهية الحسنى المتنوعة وتجلياتها المختلفة في ذاته ؛ لأن الإنسان بمثابة فهرس مصغر للكون كله بما يملك من صفات جامعة وكأنه مثاله المصغر ، لذا فتجليات الأسماء الإلهية في الكون عامة نراها تتجلى في الإنسان بمقياس مصغر . الوجه الثاني : أداؤه مهمة المرآة العاكسة للشؤون الإلهية » « 5 » . [ مسألة - 18 ] : في الموازاة بين الكونين الصغير ( الإنسان ) والكبير ( العالم ) . يقول الشيخ الأكبرابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « الإنسان عالم صغير ، والعالم إنسان كبير » « 6 »
--> ( 1 ) العلق : 5 . ( 2 ) البقرة : 31 . ( 3 ) د . عبد الحميد صالح حمدان - علم الحروف وأقطابه - ص 17 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - كتاب التراجم - ص 35 . ( 5 ) الشيخ سعيد النورسي - الاسم الأعظم ، قبسات من أنوار الأسماء الحسنى - ص 136 - 137 . ( 6 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 150 .